التنوع بين الأجيال: نعمل معا

التنوع بين الأجيال: نعمل معا

التنوع بين الأجيال: نعمل معا 3264 2448 Rida Altubuly

كونى شاركت فى تأسيس منظمة “معا نبنيها كان حافزا لى للكتابة عن تنوع الأجيال. قررت كتابة هذه المقالة، وسبب هذا القرار هو وجود “ذكريات مقرونة بحقائق فعلية”.

ما زلت أتذكر الوقت الذي كنت فيه في سنتي الأولى من الجامعة – حيث كان وقتا خاص جدا في حياتي – عندما أصبحت مفتونة بالقراءة عن كيفية الوصول للخطوة الأولى على السلم الوظيفي، وما إذا كان التخطيط الوظيفي هو نشاط يجب على الباحثين عن عمل من جميع الأعمار القيام به؟

على الرغم من أنني كنت فتاة صغيرة حينها، فكرت دائما في السن باعتباره تحديا وحاجزا للتقدم، حتى قرأت هذا القول المأثور عن هنرى فورد “كل من يتوقف عن التعلم سيصير كهلا، سواء كان في سن العشرين, أو فى سن الثمانين. فى حين ان الانسان الذى يسعى ويواصل التعلم سيبقى دائم الشباب. أعظم شيء في الحياة هو ان تبقى عقلك شاباً”.  منذ ذلك الحين، اتخذت قرارا، عند الاحتفال بتقدمى في السن, بان اجعل ذلك مقرونا بابقاء ذهنى شاب من خلال اقبالى اللامحدود على التعلم. رؤية فورد جعلتني أدرك أن كل جيل لديه مزايا، وعلينا أن نتعلم كيفية الاستفادة من فرق العمر. ومن ناحية أخرى، جعلني أيضا أعتقد أن كل من لديه الإرادة للتعلم، وأحب حياتهم المهنية ويكون متحمسا للعمل، سوف ينجح للوصول إلى الأهداف، ويصبح زعيما جيدا حتى في سن مبكرة جدا.

أخذتني الذكريات مرة أخرى إلى الجامعة، ولكن هذه المرة بلقب “أستاذ” وجعتلني أتذكر اللحظة التى تأسست فيها “منظمة معا نبنيها” في عام 2011 من قبل أربعة أعضاء يمثلون اجيال مختلفة – ثلاثة من الطالبات والطلبة -و”أستاذة فى الجامعة”، أنا هى تلك الأستاذة. منذ انشأناها ركزت  رؤية المنظمة على دعم النساء والشباب, دون ربطها بسن أو جيل معين. لدينا من الأعضاء من هم انضموا إلى “منظمة معا نبنيها” في سن مبكرة جدا بدأت من 15 سنة، والآن هم  نضجوا فى احضانها.

وبوصفى مؤسسة مشاركة، فإنني فخورة بأن منظمة معا نبنيها تمثل نموذجا فريدا من نوعه للمنظمات ذات الأعضاء ذوي الأجيال المختلفة، الذين تجمعوا للعمل معا في وئام، وتوحيد القوى “الكبار و الصغار”. “. وبعبارة أخرى، كونى مديرة المنظمة أعطاني أيضا القدرة على إقامة شراكة بين الشباب والاعضاء الكبار. وقد تحققت هذه الشراكة من خلال اخراج الاختلافات بمزج الطرق القديمة والجديدة من والأفكار والعمل. ومن خلال إتاحة فرص القيادة بالتساوي داخل أعضاء المنظمة، على سبيل المثال، على الرغم من أنني المديرة، أنا دائما اعمل على التأكد من أننا – الشابات والكبار من النساء –  نعمل معا، حتى انه هناك أوقات أعطيت عجلة القيادة للشابات وجلست انا فى المقعد الخلفى، وكانت نتائج القيادة هائلة. وبالإضافة إلى ذلك، فإنني حريصة على تعزيز وجود صلات قوية بين الكبار والعضوات الشابات، من خلال تقاسم المسؤوليات والمعرفة، وربما الذكريات إما مؤلمة وصعبة – وخاصة تلك المتعلقة بالحالة الحرجة في ليبيا – أو مضحكة وجميلة، والتي هي عادة ما يتم  تذكرها من الأنشطة والمناسبات الترفيهية التى تقيمها المنظمة لاعضائها، ففى النهاية نحن بشر.

Rida Altubuly

Co-Founder and Director

جميع المقالات من: Rida Altubuly