التعرف على قرار 2250 الخاص بالشباب، الأمن و السلام

التعرف على قرار 2250 الخاص بالشباب، الأمن و السلام

التعرف على قرار 2250 الخاص بالشباب، الأمن و السلام 1920 1057 Najah Abdulkarim

 

قرار مجلس الأمن 2250 الشباب والأمن والسلام
من التخطيط إلى التطبيق

 هل دور الشباب دوماً عدائي؟ هذا ما نفكر به جميعاً عندما نناقش دور الشباب في النزاعات…

في الواقع، أنه منذ بداية الثورة الليبية كان الشباب يمثل النسبة الأكبر من المقاتلين في النزاعات، وحتى الآن لايزال الشباب يستخدم كأداة ضغط و قوة في الخلافات السياسية مما يجعل دعمهم شيئا قيما ولكن للأسف في الاتجاه الخاطئ. كما أن الاستغلال السيئ لطاقة الشباب وتجاهل آرائهم مع قلة الفرص والإمكانيات التعليمية في البلاد باتت من العواقب التي تواجههم يوميا وتبعث فيهم السلبية والإحباط.

هنا يأتي دور قرار مجلس الأمن 2250 الصادر في 9 ديسمبر 2015 لتشجيع مشاركة الشباب في عملية بناء السلام والأمن وصنع القرار، مما يجعل للشباب والمؤسسات القيادية الشبابية شريكا أساسياً للمواجهة التطرف والعنف، والانتقال من النزاع وبناء السلام على المستويين المحلي والدول.

و يأتي هذا ضمن خمسة بنود أساسية:

  1. مشاركة الشباب في صنع القرار.

  2. الشراكة : تفاعل الشباب مع الحكومة.

  3. الحماية : تفعيل آلية لحماية المدنيين بما فيهم الشباب .

  4. الوقاية :إتاحة المجال للشباب لإقامة أنشطة لبناء بيئة تنبذ التطرف وتعزز ثقافة التسامح.

  5. نزع السلاح وإعادة إدماج الشباب : إخراج الشباب من المليشيات بتوفير فرص أفضل.

بعد التعرف على ما يتضمنه قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة 2250 فلابد أننا نتسائل عن كيفية تطبيقه في ليبيا.

نظّم صندوق الأمم المتحدة للسكان – مكتب ليبيا اجتماعاً في تونس بين مبعوث الأمم المتحدة للشباب “أحمد الهنداوي” ومجموعة ملهمة من الشباب الليبي من مختلف المناطق، فقد أُجري اللقاء بأسلوب حواري وعبّر المشاركون فيه عن قلقهم حول مستقبل ليبيا والعقبات التي  تواجههم كشباب في مناطقهم، فكما نعلم أن الوضع يختلف في كل مدينة ليبية والمشاكل العديدة تجعل التفاؤل والتفكير الإيجابي صعباً أحيانا؛ لذلك كان هذا الإجتماع بمثابة محاولة لإيصال الأصوات غير المسموعة، وتحويل طاقتهم المدفونة لإيجابية تساعدعلى بناء بلدهم بأساليب واقعية وقابلة للتطبيق.

“لضمان عملية صنع سلام متماسك حقيقي شامل يجب على الشباب أنفسهم أن يلعبوا دورهم ويشاركوا في وضع خطة للوصول إلى دائرة الأمان والاستقرار حتى يمكن السيطرة على الاختلافات السياسية في البلاد” كما قال السيد أحمد الهنداوي.

وأكد الهنداوي أن الأمم المتحدة لا تسعى لأنْ تستبدل دورالحكومة الليبية فهو ليس من دورنا أن نقدم المساعدة في الشارع وما تطمح إليه الأمم المتحدة هو وجود دولة وتكوين حكومة تُشبع احتياجات الشباب وتوفر فرص عمل  وفرص دراسية لهم؛ لذا فالأمم المتحدة مُلزمة بمساعدة بناء قدرات المؤسسات الليبية وشبابها.

ختم الهنداوي الاجتماع قائلا “أنا هنا أحدثكم كواحد منكم، وأنتم كشباب ليبيين يجب ألا تسمحوا لأي كان بأن يتحدث باسمكم أويخطف أصواتكم، وبالتأكيد في هذه الرحلة ستكون الأمم المتحدة شريكاً لكم؛ فنحن ملزمون، ولكن لن تنجح هذه التجربة إلا بقدرات وسواعد  ليبية تعمل معنا.”

كما علّق “محمد السويسي” أحد المشاركين في الاجتماع  من (مبادرة أبناء الجنوب) : “تاريخ الأمم المتحدة كما نعرفه كان له دورا كبيرا في مناطق النزاع ونحن نُحسن الظن فيها، كما أننا نأمل في الفترة القادمة أن نتدخل لحل الأزمة التي نواجهها الآن في ليبيا بأيدي الشباب الليبي قبل أي منظمة أو جهة خارجية.”

Najah Abdulkarim

Member and Active Contributor

جميع المقالات من: Najah Abdulkarim